|
|
|
|
للمطالبة بتوفير الأمن والسلامة للسكان
إضراب يشل الحركة التجارية بمقاطعة لعيايدة بسلا المجاورة للعاصمة الرباط
|
|
سيارة للدرك وسط المحتجين
|
|
|
3/3/2006
شهود ـ عبد الغني بوضرة ـ الرباط :
شهدت مقاطعة لعيايدة بمدينة سلا (على بعد بضع كيلومترات من العاصمة الرباط) من صبيحة يوم الجمعة 03 مارس 2006 "عصيانا مدنيا" تمثل في تنفيذ إضراب شامل لكل المحلات التجارية والحرفية والمهنية بالمقاطعة، التي أغلقت أبوابها وتجمهر أصحابها في شكل احتجاجي سلمي بكل من شارعي النصر وابن الهيثم. ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي للتعبير عن سخط ساكنة مقاطعة لعيايدة على تردي الوضع الأمني الذي أصبح ينذر بأوخم العواقب. فالمقاطعة على الرغم من كونها تعد من المقاطعات الحضرية الخمس المشكلة لجماعة سلا، فهي لا تزال أمنيا تابعة لجهاز الدرك الملكي، ويشرف على تأطيرها فرقة مشكلة من 16 دركيا، مما يجعلها عاجزة عن الاستجابة لمطلب توفير الأمن وضمان سلامة الأرواح والأموال والممتلكات. الأمر الذي استفحلت معه كل ظواهر الإجرام من قتل وسرقة واعتراض سبيل المارة وانتشار أوكار تجارة المخدرات والخمور... وقد سبقت هذه الوقفة الاحتجاجية ليوم الجمعة اتخاذ عدة مبادرات من قبل السكان كتوقيع العرائض وتوجيه المراسلات لكافة المعنيين والمسؤولين. وأوضح النائب البرلماني عبد القادر اعمارة من فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب لموقع شهود.نت الذي قام بزيارة ميدانية التقيناه بشارع النصر، أنه قام شخصيا، كما قام بذلك نواب من فريق العدالة والتنمية، بتوجيه أسئلة كتابية لكافة الوزراء الذين تعاقبوا على تولي مسؤولية وزارة الداخلية (الميداوي، جطو، الساهل) وقد أكدوا جميعهم، يضيف النائب اعمارة، أن توفير التغطية الأمنية المناسبة بمقاطعة لعيايدة هي مسألة وقت، وذلك منذ سنة 2002، وهو ما اعتبره النائب أمرا غير معقول وغير مقبول، ويشدد النائب عبد القادر اعمارة على أن "صبر المواطن لعيايدي على تردي الوضعية الأمنية لا يمكن أن يستمر أكثر من ما حصل" محذرا المعنيين بالأمر من المضاعفات السلبية لعدم التدخل العاجل لوضع حد لهذا المشكل". وفي نفس الإطار أوضح محمد لشيب الكاتب العام للمركز المغربي لحقوق الإنسان لشهود.نت أن "المركز قام بمراسلة مستعجلة للسيد عامل عمالة سلا لطلب لقاء معه من أجل مدارسة السبل الكفيلة بضمان حق المواطن في الأمن والسلامة البدنية، وإمكانات خلق مراكز أمنية للشرطة، تكفل توفير الأمن والطمأنينة لساكنة لعيايدة على وجه الخصوص ومدينة سلا عموما". " وأبرز الكاتب العام للمركز أنه راسل كلاّ من وزير الداخلية والمدير العام للأمن الوطني من أجل التدخل العاجل لحل مشكل تردي الأوضاع الأمنية بالمقاطعة". وقد شهد الإضراب الذي دعا إليه تجار وحرفيو شارع النصر نجاحا منقطع النظير، حيث استجابت له كل المحلات التجارية والحرفية التي أغلقت أبوابها جميعها من الساعة التاسعة صباحا إلى حدود الحادية عشرة، وقد مرت الحركة الاحتجاجية في أسلوب حضاري سلمي، ما عدا بعض المناوشات التي تمت مع بعض رجال السلطة الذين تدخلوا لمنع التجار من تعليق بعض اللافتات المعبرة عن مطالبهم في توفير الأمن. وعقب نهاية هذا الشكل الاحتجاجي انطلقت مظاهرة عفوية قادها مجموعة من شباب الحي الذين رددوا شعارات منددة بالغياب الفظيع للسلطة الأمنية بالمقاطعة: "الإجرام ها هو والمخزن فينا هو"، وكادت هذه المظاهرة التي انطلقت على شكل مسيرة أن تتحول إلى مواجهة عنيفة مع بعض رجال الدرك، الذي أقدم وبشكل استفزازي على إثارة مشاعر الشباب الغاضب، حيث نزل من سيارة الدرك الملكي حاملا لزرواطة (عصا) غليظة متوعدا المتجمهرين ومتلفظا بكلام نابي وغير لائق، مما أجج الاحتجاجات، التي كادت تتطور إلى رشق رجال الدرك بالحجارة لولا حكمة بعض المواطنين الذين تدخلوا لتهدئة الأمور حرصا على إنجاح التعبير الحضاري السلمي. وبهذا تكون ساكنة لعيايدة قد دشنت اليوم، ما عبرت عنه إحدى اللافتات المرفوعة، خطوات تصعيدية لانتزاع مطلب فتح مفوضية للأمن الوطني بالمنطقة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|